الصفحة 73 من 122

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: (وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في سفره الإقتصار على الفرض،ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها، إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر، فإنه لم يكن ليدعما حضرًا ولا سفرًا. وقد سأل ابن عمر عن ذلك فقال: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أره يسبح في السفر، وقال الله عز وجل: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ، ومراد التسبيح السنة الراتبة، وإلا فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم إنه كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجه، وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر حيث توجهت يومىء إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته) . (1)

وفي الصحيحن عن عامر بن ربيعة أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته (2) ... فهذا قيام الليل. (3)

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي في السفر قبلها، ولا بعدها يريد قبل الفرائض ولا بعدها. (4)

وعن بن عون عن مجاهد قال: سألناه أكان بن عمر يتطوع في السفر؟ فقال: لا، فقلت: فركعتين قبل الفجر، قال: ما رأيته ترك تينك في سفر ولا حضر. (5)

(1) أخرجه البخاري/ 955، 1/339، ومسلم/ 700 ، 1/486، وأخرج البخاري / 391 عن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة.

(2) أخرجه البخاري/ 1053، 1/373، ومسلم/ 701، 1/488، وغيرهم

(3) انتهى كلام ابن القيم زاد المعاد 1/181.

(4) حديث صحيح أخرجه أحمد/ 4446،2/18، رواه ابن حبان/ 2753، 6/460.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف/ 3827، 1/334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت