فهرس الكتاب
وعن ثعلبة بن زهدم رضي الله عنه قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقال: أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا. (1)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله تعالى الصلاة على لسان نبيكم عليه الصلاة والسلام في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة. (2)
قال الصنعاني: (وأخذ بهذا عطاء وطاوس والحسن وغيرهم فقالوا: يصلى في شدة الخوف ركعة يومىء إيماء، وكان إسحاق يقول: تجزئك عند المسايفة ركعة واحدة تومىء لها إيماء فإن لم تقدر فسجدة فإن لم تقدر فتكبيرة لأنها ذكر الله) . (3)
وقد ذكر البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القبلة. (4)
قال الشوكاني: (وأحاديث الباب تدل على أن صفة صلاة الخوف الإقتصار على الركعة لكل طائفة، قال في الفتح: والإقتصار على ركعة واحدة في الخوف يقول به الثوري، واسحاق ومن تبعهما، وقال به: أبو هريرة، وأبو موسى الأشعري، وغير واحد من التابعين) (5) .
قلت: (وكذا قول جابر بن عبد الله، وزيد بن ثابت، وحذيفة ابن اليمان، وأبو عبيدة ابن الجراح،وغيرهم ... رضي الله عنهم أجمعين) .
قال ابن حجر: (نقل ابن الجوزي عن أحمد أنه قال: ما أعلم في هذا الباب حديثا إلا صحيحًا) . (6)
(1) رواه أبو داود/ 1246، 2/16، والنسائي/ 1918، 1/590، والحاكم/ 1245، 1/485، وقال صحيح على شرطيهما ولم يخرجاه، وابن حبان/ 1425، 4/303، وابن خزيمة/ 1343، 2/293، والبزار/ 2968، 7/370، والبيهقي/ 5842، 3/261، قال الحافظ في التلخيص: 4/9 ورجال اسناده رجال الصحيح.
(2) سبق تخريجه.
(3) شرح بلوغ المرام 3/213.
(4) أخرجه مالك/ 396، 1/184، ومن طريقه البخاري/ 4171، 41649، وابن خزيمة/ 980، 2/90، والمنتقى لإبن الجارود/ 234، 1/68.
(5) نيل الأوطار للشوكاني: 4/9
(6) تلخيص الحبير: 2/97.