الصفحة 78 من 122

نكتفي بهذا القدر لكثرة الأحاديث الواردة في الموضع فقد قال ابن حزم رحمه الله تعالى: (صح منها أربعة عشر وجهًا) . (1)

الجمع بين الصلاتين

الجمع بين الصلاتين في السفر وفي الحضر بعذر المرض والمطر.

الجمع بين الصلاتين تأخيرًا أو تقديمًا جائز وهو رخصة من رخص السفر في قول كثير من أهل العلم، ولا فرق بين كونه سائرًا أو نازلًا، وتعريفه:

(هو أن يجمع المصلي بين الظهر والعصر تقديمًا في وقت الظهر، بأن يصلي العصر مع الظهر قبل حلول وقت العصر. أو يجمع تأخيرًا، بأن يؤخر الظهر حتى يخرج وقته ويصليه مع العصر في وقت العصر، ومثل الظهر والعصر المغرب والعشاء، فيجمع تقديمًا وتأخيرًا) . (2)

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وأحاديث الجمع عن النبي صلى الله عليه وسلم مأثورة من حديث ابن عمر، وابن عباس، وأنس، ومعاذ، وأبي هريرة، وجابر ... وقد جاءت الروايات الصحيحة بأن الجمع يكون في وقت الثانية، وفي وقت الأولى وجاء الجمع مطلقًا.(3)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يجوز الجمع بين صلاة المغرب والعشاء ، وبين الظهر والعصر عند كثير من العلماء للسفر والمرض ونحو ذلك من الأعذار) . (4)

الجمع في السفر

ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء. (5)

(1) المحلى: 5/33.

(2) الفقه على المذاهب الأربعة 1/138.

(3) مجموعة الرسائل والمسائل 2/260.

(4) مجموع الفتاوى 22/31.

(5) أخرجه البخاري/ 1055، ج/ 1 ص/ 373، ومسلم/ 703، ج/ 1 ص/ 488 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت