الصفحة 97 من 122

وأورد ابن عبد البر في (الإستذكار) من طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة قال: جاءت امرأة إلى طاوس فقالت: إني أكره أبي حملني على الجمع بين الصلاتين، قال: لا يضرك أما ترين الناس يجمعون بين الصلاتين صلاة الهاجرة وصلاة، العصر بعرفة، والمغرب والعشاء بجمع. (1)

وقال: قال أبو عمر هذا دليل على جواز الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت إحداهما إن شاء قدم الثانية إلى الأولى كالصلاة بعرفة، وإن شاء أخر الأولى إلى دخول وقت الثانية ثم جمعهما كالصلاة بمزدلفة. (2)

وأخرج ابن أبي شيبة: عن أبي بن عبد الله قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز لا تجمعوا بين الصلاتين إلا من عذر. (3)

وعن يونس قال: سئل الحسن عن جمع الصلاتين في السفر فكان لا يعجبه ذلك إلا من عذر. (4)

وقد أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله: (ليس للمسلم أن يجمع بين الصلاتين في الحضر من دون علة كالمرض ، أو الاستحاضة للمرأة ، بل يجب أن تصلى كل صلاة لوقتها الظهر في وقتها، والعصر في وقتها ، والمغرب في وقتها ، والعشاء في وقتها، ولا يجوز الجمع بين الصلاتين من دون علة شرعية، وما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى في المدينة ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا(يعني الظهر والعصر والمغرب والعشاء) فهذا عند أهل العلم لعلة، قال بعضهم: إنه كان هناك وباء ( أي مرض عام ) شق على المسلمين فجمع بهم عليه الصلاة والسلام ، ولم يحفظ عنه ذلك إلا مرة واحدة عليه الصلاة والسلام للعذر المذكور ، لم يحفظ أنه كان يفعل هذا دائما أو مرات متعددة ، إنما جاء هذا مرة واحدة عن ابن عباس رضي الله عنهما). (5)

الجمع بعذر المطر

(1) الإستذكار: 2/207.

(2) نفسه.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة/ 8248، 2/211.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة/ 8249، 2/211.

(5) مجموع فتاوى ابن باز: 12/256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت