فهرس الكتاب
قال هشام بن عروة: رأيت أبان بن عثمان يجمع بين الصلاتين في الليلة المطيرة المغرب والعشاء فيصليها معه عروة بن الزبير وأبو سلمة عبد الرحمن وأبو بكر ابن عبد الرحمن لا ينكرونه، ولا يعرف لهم في عصرهم مخالف فكان إجماعًا. (1)
وقال ابن عبد البر في (التمهيد) : وروي عن ابن عمر، وأبان بن عثمان، وعروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي بكر بن عبدالرحمن، ومروان وعمر بن عبدالعزيز: أنهم كانوا يجمعون بين الصلاتين ليلة المطر، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. (2)
قال ابن قدامة في (المغني) : وهذا اختيار أبي بكر ، وابن حامد ، وقول مالك. وقال أبو الحسن التميمي: فيه قولان ، أحدهما أنه لا بأس به. وهو قول أبي الخطاب ، ومذهب الشافعي ، لما روى يحيى بن واضح ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر في المطر . (3) ولأنه معنى أباح الجمع ، فأباحه بين الظهر والعصر ، كالسفر . (4)
وذكر ابن القيم في مسائل أحمد بن خالد البراثي: أن دليل الجمع للمطير ما رواه عبد الرزاق (5) عن معمر عن أيوب عن نافع قال: كان أهل المدينة إذا جمعوا بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة صلى معهم ابن عمر وروى عن ابن الزبير مثله. (6)
(1) أخرجه ابن أبي شيبة: برقم/ 6269، ج/ 2 ص/ 44، والبيهقي في الكبرى: برقم/ 5346.
(2) التمهيد: ج/ 12 ص/ 211.
(3) وهذا إسناد صحيح.
(4) المغني: 4/60.
(5) أخرجه عبد الرزاق: برقم/ 4441، ج/ 2 ص/ 556.
(6) بدائع الفوائد4/90.