فهرس الكتاب
--وعن عمر بن شعيب ـ أن أبا طالب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو رديفه بذي المجاز: عطشت وليس عندي ماء ، فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وضرب بقدمه الأرض ، فخرج الماء ، فقال: اشرب .
والحديث في هذا الباب كثير ، ومنه الإجابة بدعاء الاستسقاء وما جانسه .
قلت: أشار القاضي عياض رحمه الله إلى الحديثالمتفق عليه والذي رواه البخاري في كتاب الاستسقاء باب: الاستسقاء في المسجد الجامع.قال:
* حدثنا محمد قال: أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال:حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر: أنه سمع أنس بن مالك يذكر:
أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر، ورسول الله- صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا. قال: فرفع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يديه فقال: (اللهم اسقينا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا) . قال أنس: لا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، ولا شيئا، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال: والله ما رأينا الشمس ستا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها. قال: فرفع رسول الله يديه، ثم قال: (اللهم حولينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال، والآجام والظراب، والأودية ومنابت الشجر) . قال: فانقطعت، وخرجنا نمشي في الشمس.
قال شريك: فسألت أنسا: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري.
وفي باب: الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة.
* حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك، عن أنس بن مالك: