فهرس الكتاب
أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغثنا. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: (اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا) . قال أنس: ولا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. فلا والله ما رأينا الشمس ستا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة - يعني الثانية - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله يديه، ثم قال: (اللهم حولينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر) . قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس.
قال شريك: فسألت أنسا بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري.
وفي باب: الاستسقاء على المنبر.
* حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال:
بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، إذا جاءه رجل فقال: يا رسول الله، قحط المطر، فادع الله أن يسقينا. فدعا، فمطرنا، فما كدنا أن نصل إلى منازلنا، فما زلنا نمطر إلى الجمعة المقبلة. قال: فقام ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يصرفه عنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم حولينا ولا علينا) . قال: فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينا وشمالا، يمطرون ولا يمطر أهل المدينة.
وأخرجه مسلم في كتاب صلاة الاستسقاء باب الدعاء في الاستسقاء.قال:
* حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعل بن جعفر) عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك