الصفحة 132 من 686

"اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين"فدعوت له من لقيت. فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون. ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على الطعام فدعا فيه. وقال فيه ماشاء الله أن يقول ولم أدع أحدا لقيته إلا دعوته. فأكلوا حتى شبعوا. وخرجوا. وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث. فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يستحي منهم أن يقول لهم شيئا. فخرج وتركهم في البيت. فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غيرناظرين إناه} (قال قتادة: غير متحينين طعاما) {ولكن إذا دعيتم فادخلوا} . حتى بلغ: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} .

والآية الكريمة هي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا) (الأحزاب: 53 )

--و في حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه ـ أن فاطمة طبخت قدرًا لغذائها ووجهت عليًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتغدى معهما ، فأمر فغرفت منها لجميع نسائه صفحةً صفحةً ، ثم له - صلى الله عليه وسلم - ولعلي ، ثم لها ، ثم رفعت القدر ، وإنها لتفيض ، قال: فأكلنا منها ما شاء الله .

قلت: أخرجه ابن سعد في طبقاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت