فهرس الكتاب
في إعجاز القرآن ـ الوجه الثالث: ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات
--الوجه الثالث من الإعجاز ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات ، وما لم يكن ولم يقع ، فوجد ، كما ورد وعلى الوجه الذي أخبر به ، كقوله تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ) ( الفتح 27)
وقوله تعالى: ( وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ) (الروم: 3 ) .
وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة: 33 )
وقوله تعالى: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور: 55 )
-وقوله تعالى: ( إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ( 3 ) - (النصر)
فكان جميع هذا ، كما قال ...فغلبت الروم فارس في بضع سنين ، ودخل الناس في الإسلام أفواجًا ، فما مات - صلى الله عليه وسلم - وفي بلاد العرب كلها موضع لم يدخله الإسلام .واستخلف الله المؤمنين في الأرض ، ومكَّن فيها دينهم ، و ملكهم إياها من أقصى المشارق إلى أقصى المغارب ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: زويت إلى الأرض ، فأريت مشارقها و مغاربها ، و سيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها .
قلت: أخرج هذا الحديث ابن ماجه في السنن ؛ والألباني في صحيح السيرة ، ولفظه: