الصفحة 39 من 686

وقد كان أهل الكتاب كثيرًاما يسألونه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرًا ، كقصص الأنبياء مع قومهم ، وخبر موسى والخضر ، ويوسف وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنبياء والقصص ، وبدء الخلق وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه ـ عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت