الصفحة 43 من 686

-وكذلك آية المباهلة من هذا المعنى ، حيث وفد عليه أساقفة نجران وأبوْا الإسلام ، فأنزل الله تعالى عليه آية المباهلة بقوله: (فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) (آل عمران: 61 ) .

فامتنعوا منها ، ورضوا بأداء الجزية ، وذلك أن العاقب عظيمهم قال لهم: قد علمتم أنه نبي ، وأنه ما لاعن قومًا نبي قط فبقي كبيرهم ولا صغيرهم .

قلت: قال ابن كثير عند تفسير هذه الآية الكريمة:

قال تعالى آمرًا رسوله- صلى الله عليه وسلم -, أن يباهل من عاند الحق في أمر عيسى بعد ظهور البيان {فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} أي نحضرهم في حال المباهلة {ثم نبتهل} أي نلتعن {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} أي منا أو منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت