الصفحة 42 من 686

قلت: قال السيوطي في الدر المنثور:

وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس في هذه الآية قال: قل لهم يا محمد {إن كانت لكم الدار الآخرة} يعني الجنة كما زعتم {خالصة من دون الناس} يعني المؤمنين {فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} إنها لكم خالصة من دون المؤنين فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن كنتم في مقالتكم صادقين قولوا اللهم أمتنا، فوالذي نفسي بيده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه ، فأبوا أن يفعلوا وكرهوا ما قال لهم، فنزل {ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم} يعني عملته أيديهم {والله عليم بالظالمين} أنهم لن يتمنوه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -عند نزول هذه الآية: والله لا يتمنونه أبدا".

وأخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {فتمنوا الموت} أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب فأبوا ذلك، ولو تمنوه يوم قال ذلك ما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله (قل إن لكم الدار الآخرة) يعني الجنة {خالصة} خاصة {فتمنوا الموت} فاسألوا الموت {ولن يتمونه أبدا} لأنهم يعلمون أنهم كاذبون {بما قدمت} قال: أسلفت.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال: لو تمنى اليهود الموت لماتوا.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه.

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال"لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا، ولرأوا مقاعدهم من النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت