فهرس الكتاب
قال خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام غزوة تبوك. فكان يجمع الصلاة. فصلى الظهر والعصر جميعا. والمغرب والعشاء جميعا. حتى إذا كان يوما أخر الصلاة. ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا. ثم دخل ثم خرج بعد ذلك . فصلى المغرب والعشاء جميعا. ثم قال"إنكم ستأتون غدا، إن شاء الله، عين تبوك. وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار. فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي"فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان. والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء. قال فسألهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"هل مسستما من مائها شيئا؟"قالا: نعم. فسبهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا. حتى اجتمع في شيء. قال وغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه يده ووجهه. ثم أعاده فيها. فجرت العين بماء منهمر. أو قال غزير - شك أبو علي أيهما قال - حتى استقى الناس. ثم قال"يوشك يا معاذ! إن طالت بك حياة، أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا".
--وفي حديث البراء ، ومسلمة بن الأكوع ـ وحديثه أتم ـ في قصة الحديبية ، وهم أربع عشرة مائة ، وبئرها لا تروي خمسين شاة ، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة ، فقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جباها .
قال البراء ، و أتي بدلو منها ، فبصق فدعا .
وقال سلمة: فإما دعا ، وإما بصق فيها ، فجاشت ، فأرووا أنفسهم وركابهم .
-وفي غير هاتين الروايتين ـ في هذه القصة ـ من طريق ابن شهاب ، في الحديبية:
فأخرج سهمًا من كنانته ، فوضع في قعر قليب ليس فيه ماء ؟ فروي الناس حتى ضربوا بعطن .
قلت: حديث البراء ،رواه البخاري في كتاب المناقب قال:
حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: