الصفحة 96 من 686

كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - على شفير البئر فدعا بماء، فمضمض ومج في البئر، فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا حتى روينا، وروت أو صدرت ركائبنا.

وفي كتاب المغازي قال:

1-حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا باناء من ماء فتوضأ، ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم انها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.

2-حدثني فضل بن يعقوب: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين أبو علي الحراني: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: أنبانا البراء بن عازب رضي الله عنهما: أنهم كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتى البئر وقعد على شفيرها، ثم قال: (ائتوني بدلو من مائها) . فأتي به، فبصق فدعا ثم قال: (دعوها ساعة) . فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت