فهرس الكتاب
وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة، حتى يدخل الوليد يده في فيّ الحية فلا تضره، وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها.
ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها،
وتسلب قريش ملكها (أي تسلبه من أي أيدي الظلمة والكفرة، فيعود الملك لقريش لأن المهدي من قريش) .
وتكون الأرض كفاثور الفضة (الفاثور: المائدة، والمقصود أن الأرض ستؤتي ثمارها على أكمل وجه) تنبت نباتها بعهد آدم (أي: كما كانت في عهد آدم فيها البركة قبل أن يكون الكفر والطغيان) حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال ويكون الفرس بالدريهمات.
قالوا: يا رسول الله و ما يرخص الفرس؟
قال: لا تركب لحرب أبدا.
قيل: فما يغلي الثور؟
قال: تحرث الأرض كلها.
وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد:
يأمر الله السماء السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها.
ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها.
ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله، فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا يبقى ذات ظلف، التهليل والتكبير والتحميد ويجزئ ذلك عليهم مجزأة الطعام.
رواه ابن ماجه: 4077، وصححه الشيخ إبراهيم العلي في الأحاديث الصحيحة: 314.