الصفحة 61 من 107

وعن نافع قال عبد الله: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهري الناس المسيح الدجال فقال:"إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، وأراني الليلة عند الكعبة في المنام فإذا رجل آدم، كأحسن ما يرى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت فقلت من هذا؟"

فقالوا: هذا المسيح بن مريم.

ثم رأيت رجلا وراءه جعدا قططا أعور العين اليمنى كأشبه من رأيت بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هذا؟

قالوا: المسيح الدجال"."

رواه البخاري: 3256.

غريب الحديث:

بين ظهراني الناس: جالسا في وسط الناس ظاهرا لهم لا مستخفيا عنهم.

عنبة طافية: العنبة الطافية هي الحبة الكبيرة التي خرجت عن أخواتها.

لمته: هي الشعر إذا جاوز شحم الأذنين سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين.

قططا: شديد جعودة الشعر.

بابن قطن: هو عبد العزى بن قطن بن عمرو الجاهلي الخزاعي، وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة رضي الله عنها، مات في الجاهلية كما قال الإمام الزهري.

فتح الباري: 6/ 488.

وبذلك تكتمل الصورة الخلقية لعيسى عليه الصلاة والسلام:

فهو رجل متوسط القامة، لونه أبيض مشرب بالحمرة، شعر رأسه ممتد إلى منكبيه، وجهه متدفق حيوية كأنما خرج من مغتسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت