فهرس الكتاب
*وإذا كانت هذه أوصافه الخلقية غاية في الجمال، فأوصافه الدينية بلغ فيها مرتبة الكمال الإيماني التي يبلغها الأنبياء.
وقد وصف لنا رسولنا عليه الصلاة والسلام أنه بلغ من عيسى لتعظيمه لله تعالى أنه يكذب عينه التي يرى بها لأجل رجل حلف بالله كاذبا.
فعن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأى عيسى بن مريم رجلا يسرق، فقال له أسرقت؟"
قال: كلا والله الذي لا إله إلا هو.
فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني"."
رواه البخاري: 3260، ومسلم: 2368.
موت عيسى عليه الصلاة والسلام.
لقد حدد لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم المدة التي يعيشها عيسى عليه الصلاة والسلام بعد نزوله على الأرض.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليس بيني وبين عيسى نبي، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، ينزل بين ممصرتين كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل."
فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون"."
رواه أبو داود: 3766، وصححه الألباني في صحيح الجامع: 5389.