فهرس الكتاب
وسليمان النبي عليه الصلاة والسلام جاء بالإسلام ودعا إليه، وطلب من ملكة بلقيس أن تدخل في الإسلام:"قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَاتُونِي مُسْلِمِينَ" (النمل: 29 - 31) .
وقد شرح الله صدرها للإسلام ودخلت فيه:"قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (النمل: 44) .
بل إن عيسى عليه الصلاة والسلام ما جاء إلا بالإسلام، وقد شهد الحواريون أنهم على دينه الإسلام:"فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" (آل عمران: 52) .
كفر اليهود والنصارى معلوم من الدين بالضرورة
وبما أن النصارى لا يؤمنون بالإسلام ولا يشهدون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وكذا اليهود، فإن هذا وحده كاف للحكم بكفرهم، وأنهم لا يتبعون عيسى عليه الصلاة والسلام حسب زعمهم، بل نحن أحق بعيسى منهم.
والأدلة من القرآن والسنة كثيرة، نذكر منها:
1 -قوله تعالى:"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ" (المائدة: 17) .
فبعض طوائف النصارى يقولون بألوهية عيسى عليه الصلاة والسلام، فهذه الآية صريحة في كفر هؤلاء.
وأما الذين يقولون بالتثليث وهم أكثر النصارى اليوم، فالآيات القادمة كلها تدل صراحة على كفرهم.
2 -قوله تعالى:"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (المائدة: 73) .
قال ابن كثير:"أنزلت في النصارى خاصة، قاله مجاهد وغير واحد "