الصفحة 82 من 107

6 -نقرأ في الفاتحة قول الحق تبارك وتعالى:"غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ" (الفاتحة: 7) .

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المغضوب عليهم: هم اليهود، والضالين: هم النصارى.

رواه الترمذي: 2956، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة: 3263.

وأما في السنة فالأدلة كثيرة بحمد الله، منها:

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:

"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار".

رواه مسلم: 153.

وكلمة (يسمع بي) : فيها دليل واضح صريح أن النصارى في بلادنا، وبلاد الإسلام قاطبة وصلتهم الدعوة وصولا تاما، لا يقبل بعدها لهم عذر يوم القيامة.

وكيف لا تكون وصلتهم وأكثرهم يسمعون خطب الجمعة عبر مكبرات الصوت، ويستمعون للتلفاز الذي تبث فيه العديد من البرامج الدعوية عن الإسلام، عدا عن القنوات الإسلامية المتخصصة، والتي هي كثيرة بحمد الله تعالى.

عدا عن كون أكثر النصارى يدرسون في مدارس يدرس فيها الدين الإسلامي، وكون العديد منهم يحضر الدروس الإسلامية في المدرسة كما كنا نراهم.

والغريب جدا أن العديد من المسلمين لا زالوا يشكون في مسألة تكفير اليهود والنصارى ويستغربونه، وبعضهم يستنكرها، ولعله الجهل في دين الله تعالى ليس إلا.

وقد خطبت أكثر من مرة، وتكلمت في بعض الدروس عن هذا الأمر المسلم فيه في دين الإسلام، والغريب أن العديد من المسلمين يأتيني بعد الدرس مستهجنا القول بكفر النصارى، وبعضهم يجادل ولا يصدق حتى ما ورد في القرآن، أو يؤولونه تأويلا فاسدا على الأقل، واحتجاجهم في ذلك أنهم أهل كتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت