الصفحة 87 من 107

وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (المائدة: 117) ."

هذه بعض الأدلة التي نكتفي بها في ردنا الشرعي على من ادعى أن عيسى ابن الله، تعالى الله عما يقولون.

وأما الرد العقلي:

فيكمن في الأدلة العقلية القاطعة، والتي ما حاولت استقصاءها، وإنما جمعت القليل منها،

ولكن:

العبرة في العقول النيرة الباحثة عن الحق في الليل والنهار، فتبحث عنه في الليل والنهار، لتسلك سبيله، لا كما يقولون: الكفر عناد.

والنصارى الذين يعيشون في البلاد العربية تربطهم العصبية المقيتة، والعادات التي تحول بينهم وبين مجرد التفكير في الحق، فضلا عن الاستماع إليه واتباعه.

وهنا لا بد من الشجاعة العظيمة من هؤلاء، والتضحية التي قد تقود إلى سبيل شائك، وطريق وعر، فيما إذا قرر الواحد منهم أن يسلك طريق الإسلام، كما رأينا ذلك.

وأما في أوروبا والعالم الغربي، فالشعوب هناك متحررة من قيود العادات المقيتة التي تمنع الناس من الدخول في الحق.

لذا تجد الآلاف التي تدخل في دين الله بمجرد دعوة عابرة من رجل بسيط، فينسجمون مع الحق بسرعة، لأنه يحل فورا محل الفراغ الروحي القاتل الذي أوجدته معتقداتهم الباطلة.

وحدثنا من نثق به عن قصص عجيبة في سرعة إسلام هؤلاء الناس، فقد حدثنا من نثق به وكان في أمريكا فقال: أن الناس يأتون إلى المحلات التجارية ويسألون عن دين جيد لهم ولأولادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت