الصفحة 90 من 107

والغريب جدا أن رهبان النصارى لا يتزوجون بحجة: أن الزواج رجس ونجاسة، ثم إنهم يجيزون الزواج على الله تعالى، ولا أدري كيف يستقيم هذا وذاك.

وأي إله هذا الذي يفعل الرجس والنجاسة التي يترفع عنها رهبانهم.

قال تعالى:"أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (الأنعام: 101) .

3 -وإذا قلنا أن الله سبحانه قد تزوج من مريم، وأنجبت منه عيسى عليه الصلاة والسلام، فلا بد وأنه حصل بينهما معاشرة، ومن ثم نزول الماء الذي يكون منه الولد، وهذا محال في حق الله، أن ينزل منه شيء، فضلا عن قاذورة مثل هذه، وأظنهم يقرون بهذا، ولكن:"فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" (الحج: 46) .

4 -وإذا قلنا بوجود الولد والزوجة لله، فهذا يستلزم وجود الأب والأم لله، وإذا قلنا بذلك فلماذا أخفى الله والديه عن خلقه، ولم يخرجهما للعالم ليتعرف عليهما، أو ليعبدهما الناس تكريما لهما.

ولما لم يكن له ولد ولا زوجة فلم يكن له أب أو أم، وبهذا يستقيم الحال.

5 -وإذا قلنا بوجود الولد لله، وأن هذا الولد قد صلب وقتل، فهل عجز الله عن الدفاع عن ولده، وهو يصلب ويقتل أمامه، وينظر إلى ولده يتمرغ بدمائه.

فهذا لا يستقيم في حق البشر وهم يدافعون عن أولادهم، فكيف يستقيم في حق الله تعالى؟

وقد سمعت من بعض أهل العلم أن رجلا مسلما كان يناظر النصارى، فحدث أن رجل دين نصرانيا جاء ليناظره ومعه طفله الصغير.

وقد كان المسلم صاحب فطنة وذكاء، فما إن جلس النصراني يتهيأ للمناظرة، وبجانبه طفله الصغير، حتى قام المسلم أمام الناس فضرب الولد، فأخذ النصراني ابنه والصقه به، فقام المسلم وضربه مرة أخرى، فقام النصراني إلى المسلم ليضربه.

فقال المسلم: على رسلك، هل تستطيع أن تدافع عن ابنك وتحميه مني؟

قال: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت