فهرس الكتاب
قال المسلم: فكيف تقول إن عيسى هو ابن الله، قتل وصلب أمام الله، فهل عجز الله وهو الذي يتحكم في السموات والأرض عن الدفاع عن ابنه؟
فأسلم النصراني وأسلم معه جمع غفير من الحضور.
6 -يحتاج الإنسان في حياته إلى الولد، لماذا؟
غالبا لأمور، أهمها الآتي:
أ لأن الإنسان يحس بالنقص والحاجة والفقر، فيطلب الولد حتى يعمل عند كبر الوالد ويسد حاجته، ويقوم بشؤونه عند الكبر.
ب ويحس بالضعف، فيحتاج إلى ولد يدافع عنه إذا هوجم في هذه الحياة، ليكون له سندا ومعينا ومانعا من أن تمتد إليه أيدي الناس عدوانا.
ت ويحتاج إلى ولد يحمل اسمه في الحياة، لأنه سيغيب عنها، فيكون الولد هو الخليفة من بعده الذي يكمل المشوار.
وكل هذا محال في حق الله، فلا يحتاج الله إلى ولد ينصره لأنه هو النصير.
ولا يحتاج إلى ولد يطعمه لأنه هو الرزاق، فضلا عن كونه لا يأكل ولا يشرب سبحانه جل في علاه.
ولا يحتاج إلى ولد يحمل اسمه لأنه الحي الذي لا يموت.
وكل هذه الأمور يقر بها النصارى ويعترفون: بأن الله هو الرزاق الذي لا يأكل ولا يشرب ولا يموت، فلماذا يقولون ويدعون له الولد؟
والغريب أنهم لا يجدون جوابا على هذا السؤال.
وقد حصلت معي قصة صغيرة:
بينما كنت أركب السيارة متوجها إلى مدينة رام الله، رأيت مسنا يقف على الشارع.
فقلت له: أين تريد؟
قال: رام الله.
قلت: اصعد.
فلما عرفني بنفسه علمت أنه نصراني، فدار بيني وبينه نقاش خفيف، والرجل من المثقفين.