فهرس الكتاب
فكان من بين مما قال: عسى أن يدخلنا عيسى يوم القيامة الجنة، ويخفف عنا العذاب.
فقلت له: وهل يملك ذلك؟
قال: نعم.
قلت: وكيف؟
قال: لأنه ابن الله.
قلت: ولماذا اتخذ الله ولدا، فهل يحتاج إلى ولد؟
قال: نعم.
قلت: هل يحتاج إلى ولد واحد أم أكثر؟
فلم يستطع الإجابة.
فقلت: لماذا اختار عيسى ولم يختر غيره، لماذا لم يخترنا؟
فما كان منه إلا أن قال: كلنا أولاد الله.
مع أن النصارى لا يقرون هذه العقيدة.
وفي نهاية المطاف نزل من السيارة بسرعة عند وصولنا.
فسبحان الله: لماذا يقف الواحد منهم مدافعا عن الباطل؟
فأسئلة الباطل ليس لها إجابات، بل يقع الواحد منهم في إحراج شديد، وما الداعي لذلك فليسلكوا الحق الذي لا ريب فيه.
قال تعالى:"قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ" (يونس: 68) .
7 -ومن الأمور العقلية المهمة التي لا بد للنصارى أن يفكروا فيها، وهي أسئلة حقيقة تثير في العقل تساؤلا:
لماذا لم يسجل التاريخ أن أحدا من علماء المسلمين دخل في دين النصارى، بينما دخل الآلاف من الرهبان ولا زالوا بحمد الله يدخلون في الإسلام، وبعضهم له مؤلفات مشهورة، وبعضهم صار من كبار الدعاة على الفضائيات يدعو للإسلام كالشيخ يوسف استس وغيره.