فهرس الكتاب
ولا حجة في أغبياء المسلمين الذين لا دين لهم، وقد اعتنق بعضهم النصرانية لأجل مال زهيد، أو لأجل امرأة ينكحها، لا حجة في هؤلاء الذين تتجاذبهم الشياطين، فالعبرة في أصحاب العقول النيرة من العلماء.
وقد حدثنا رجل نثق في دينه وعلمه، أنه كان يمشي بجانب كنيسة في بلادنا، فرأى الراهب يجلس وحده فوق سطح الكنيسة.
قال الرجل: تحدثنا ساعة كاملة عن الإسلام وهو يبكي.
قال: فقلت له: ما دمت تعرف أن الإسلام هو الحق فما الذي يمنعك من الدخول فيه؟
قال الراهب: منصبي هذا. أ هـ
فماذا بعد الحق إلا الضلال، وأي منصب يحول بيني وبين رضوان الله تعالى، وكيف أستبدل جنة عرضها السموات والأرض بدنيا دنيئة سرعان ما تزول.
8 -وهذا سؤال آخر لا بد من التفكير فيه:
المسلمون عندهم في اليوم خمس صلوات، والمساجد تمتلئ بالمصلين وتزدحم بهم بفضل الله تعالى.
والنصارى ليس عندهم إلا صلاة الأحد غالبا، وأكثرهم لا يأتون إليها.
فهلا تساءل هؤلاء عن السبب في ذلك.
ليس هناك إلا إجابة واحدة: إنه الانسجام مع الحق.
وقد زرت أحد النصارى في بيته مرة، وكانت الزيارة في رمضان بعد صلاة التراويح.
وقد جلسنا معه في ساحة البيت الخارجية، وأنا أستمع للتلفاز في داخل البيت وهم يستمعون لصلاة التراويح في مكة المكرمة من رحاب المسجد الحرام، فلما انتهت الصلاة، تحولوا إلى قناة: اقرأ الإسلامية.
وأنا أقول: من من المسلمين يستمتع وهو يشاهد صلاة النصارى في الكنيسة، ومن من المسلمين يشاهد البرامج التي تخص الديانة النصرانية؟
الجواب: لا أعرف أحد يفعلها.
هذا جزء قليل من الأدلة.