فضيلة الدكتور رياض بن محمد المسيميري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وبعد .
فهذه رسالة مختصرة في حكم النظر إلى الأمرد ، حيث كثر السؤال عن هذه القضية سيما ممّن تتطلب طبيعة عملهم الوظيفي أو نشاطهم الدعوي والاحتسابي مخالطة المردان !
وما هذا الرسالة سوى تأصيل للمسألة وتفصيل القول فيها بإيجاز للعلم والإحاطة وإلا فإنّ شباب أمتنا محل ثقتنا ، ومعقد آمالنا ،وقد أسميتها
القول الأحمد في حكم النظر الى الأمرد
والله المسدد والموفق ، وهو أعلم وأحكم وصلى الله وسلم على نبينا وآله وصحبه .
تعريف الأمرد:
قال ابن منظور في اللسان (مرد) : ( والأمرد: الشاب الذي بلغ خروج لحيته ، وطر شاربه ، ولم تبد لحيته ، ومرد مردًا ومرودة وتمرد بقي زمانًا ثم التحى بعد ذلك ) .
قال الفرّاء: ( وتمرد الرجلُ إذا أبطأ خروجُ لحيته بعد إدراكه ) ينظر القرطبي 13/ 209 .
قال ابنُ حجر في الفتح: (ومنه الأمرد: لتجرده من الشعر)
وقال المناوي في التعاريف (1/ 647) :( المردة: جمع مارد وهو العاتي من الجن ، ومنه الأمرد ، لأنّه في عنفوان الشباب وأنشطه ، ومنه شجرة مرداء: لا شوك فيها.
وقال آخر: المرد: الأرض الخالية من النبات ، ومنه اشتقاق الأمرد لخلو وجهه عن الشعر).
أحكام النظر إلى الأمرد:
أولًا: النظر بشهوة:
بوّب البيهقي في الكبرى ( 7/ 99) : باب ما جاء في النظر إلى الغلام الأمرد بالشهوة .
قال الله جلّ ثناؤه: ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) : ثم قال: وفتنته ظاهرة ، لا تحتاج إلى خبر يُبيِّنها وبالله التوفيق .. )
قلت: قوله: ( ولا تحتاج إلى خبر يُبيِّنها ) أي: أنّ الافتنان بالأمرد ، أمر معروف ، لا يخفى فلا حاجة إلى خبر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في ذلك ، لأنّه ساق ما لا يثبت من الأخبار ، وبيّن ضعفها !