ونقل الحافظ في الفتح (9/337) عن الغزالي قوله: ( لسنا نقول: أنّ وجه الرجل في حقها - أي المرأة - عورة كوجه المرأة في حقه ، بل هو كوجه الأمرد في حقّ الرجل فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط ) .
وقال المرداوي في الإنصاف ( 8/28) : [1] ( ولا يجوز النظر إلى أحد ممّا ذكرنا - منهم الأمرد - لشهوة ، وهذا بلا نزاع قال الشيخ تقي الدين رحمه الله:( ومن استحله كفر إجماعًا) .
قلت: وقول الأئمة: النظر بشهوة ، أي التلذذ بالنظر .
قال المرداوي في الإنصاف ( 8/30) : ( معنى الشهوة: التلذذ بالنظر ) .
وقال ابن مفلح في الفروع ( 5/ 113) : ( وقال ابن الجوزي: كان السلف يقولون في الأمرد: هو أشد فتنة من العذارى ، فإطلاق البصر من أعظم الفتن ) .
وقال زين الدين المليباري في الفتح ( 3/263) : ( ويحرمُ مصافحة الأمرد الجميل كنظره بشهوة) .
وقال أحمد بن غُنيم النفراوي المالكي في الفواكه الدواني:( قال: فلا يحلُّ له النظر لأجنبية ، ولا لأمرد على وجه الالتذاذ للإجماع على حرمة النظر بقصد الشهوة لغير الزوجة والأمة قال ابن شعبان: النظر إلى الأمرد الحسن الصورة على وجه الالتذاذ كالنظر إلى الشابة .
وأما النظر إليه لا بقصد الالتذاذ أو الخلوة به فلا حرمة لمن علم السلامة على مقتضى مذهبنا لكنّ السلامة في ترك ذلك).
النظر بغير شهوة:
قال ابن عابدين في الحاشية ( 1/ 407 ) : ( ويحرمُ النظر إلى وجهها - أي المرأة - ووجه الأمرد إذا شك في الشهوة أما بدونها فيباح ولو جميلًا ، كما اعتمده الكمال قال: فمحلُّ النظر منوط بعدم خشية الشهوة مع عدم الصورة
ثانيًا: النظر بلا شهوة
وقال المرداوي في الإنصاف ( 8/ 28 ) : [2] ( النظر إلى الأمرد لغير شهوة على قسمين:
أحدهما: أن يأمن ثوران الشهوة .