فهذا يجوز له النظر من غير كراهة على الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب ، وغيرهم ، وقاله أبو حكيم وغيره ولكن تركه أولى صرّح به ابن عقيل .
قال: وأما تكرار النظر فمكروه .
وقال أيضًا في كتاب القضاء: تكرار النظر إلى الأمرد مُحرّم ؛ لأنّه لا يمكن بغير شهوة .
قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: ومن كرر النظر إلى الأمرد وقال: إنّي لا أنظر بشهوة ؛ فقد كذب في ذلك !
وقال القاضي: نظر الرجل إلى وجه الأمرد مكروه .
وقال ابن البنا: النظر إلى الغلام الأمرد الجميل مكروه نصّ عليه وكذا قال أبو الحسين .
القسم الثاني: أن يخاف من النظر ثوران الشهوة .
فقال الحلواني: يكره ، وهل يحرم ؟ على وجهين .
وحكى صاحب الترغيب ثلاثة أوجه: التحريم وهو مفهوم كلام صاحب المحرر ، فإنّه قال يجوز لغير شهوة إذا أمن ثورانها .
واختاره الشيخ تقي الدين [3] فقال: أصحُّ الوجهين لا يجوز .
وقال المصنف في المغني: إذا كان الأمرد جميلًا يخافُ الفتنة بالنظر إليه ، لم يجز تعمد النظر إليه .
قال في الفروع: ونصُّه: يحرمُ النظر خوف الشهوة .
والوجه الثاني: الكراهة ، وهو الذي ذكره القاضي في الجامع وجزم به الناظم .
والوجه الثالث: الإباحة ، وهو ظاهر كلام المصنف هنا وكثير من الأصحاب.
والمنقول عن الإمام أحمد رحمه الله كراهة مجالسة الغلام الحسن الوجه .
وقال في الرعاية الكبرى: ويحرمُ النظرُ إلى الأمرد لشهوة ويجوز بدونها مع أمنها ، وقيل: وخوفها .
وقال في الهداية والمذهب والمستوعب ، والرعاية الصغرى والحاوي الصغير: وإن خاف ثورانها فوجهان).
مفاسدُ النظَّر إلى المردان:
1-عموم فتنته للجنسين:
قال ابنُ عقيل: الأمرد ينفق على الرجال والنساء فهو شبكة الشيطان في حقّ النوعين .
قلت: ينفقُ على الرجال والنساء: أي يفتن الرجال والنساء ويحب كلّ منهم وصاله في الحرام عياذًا بالله .
2-تهييج شهوة الناظر: