الصفحة 129 من 346

بوصفهم وما أعد لهم، وإنهم في الدرك الأسفل من النار، نستجير بالله من مذاهب المرجئة الضالة) [1]

وقال أيضًا-رحمه الله-: (واعلموا رحمكم الله أن الله عز وجل لم يثن على المؤمنين، ولم يصف ما أعد لهم من النعيم المقيم، والنجاة من العذاب الأليم، ولم يخبرهم برضاه عنهم إلا بالعمل الصالح، والسعي الرابح، وقرن القول بالعمل، والنية بالإخلاص، حتى صار اسم الإيمان مشتملا على المعاني الثلاثة لا ينفصل بعضها من بعض، ولا ينفع بعضها دون بعض، حتى صار الإيمان قولا باللسان، وعملا بالجوارح، ومعرفة بالقلب خلافا لقول المرجئة الضالة الذين زاغت قلوبهم، وتلاعبت الشياطين بعقولهم، وذكر الله عز وجل ذلك كله في كتابه، والرسول ? في سنته) [2]

وقال أبو طالب المكي-رحمه الله-: ( ... فمثل الإسلام من الإيمان كمثل الشهادتين أحداهما من الأخرى في المعنى والحكم فشهادة الرسول غير شهادة الوحدانية فهما شيئان في الأعيان واحداهما مرتبطة بالأخرى في المعنى والحكم كشيء واحد كذلك الإيمان والإسلام إحداهما مرتبط بالآخر فهما كشيء واحد لا إيمان لمن

(1) الإبانة الكبرى لابن بطة (ج 2/ ص 363) .

(2) الإبانة الكبرى لابن بطة (ج 2 / ص 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت