لا إسلام له ولا إسلام لمن لا إيمان له إذ لا يخلو المسلم من إيمان به يصح إسلامه ولا يخلو المؤمن من إسلام به يحقق إيمانه من حيث اشترط الله للأعمال الصالحة الإيمان واشترط للإيمان الأعمال الصالحة فقال في تحقيق ذلك {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه} وقال في تحقيق الإيمان بالعمل {ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى} فمن كان ظاهره أعمال الإسلام ولا يرجع إلى عقود الإيمان بالغيب فهو منافق نفاقا ينقل عن الملة ومن كان عقده الإيمان بالغيب ولا يعمل بأحكام الإيمان وشرائع الإسلام فهو كافر كفرا لا يثبت معه توحيد ومن كان مؤمنا بالغيب مما أخبرت به الرسل عن الله عاملا بما أمر الله فهو مؤمن مسلم ولولا أنه كذلك لكان المؤمن يجوز أن لا يسمى مسلما ولجاز أن المسلم لا يسمى مؤمنا بالله.
وقد أجمع أهل القبلة على أن كل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن بالله وملائكته وكتبه قال ومثل الإيمان في الأعمال كمثل القلب في الجسم لا ينفك أحدهما عن الآخر لا يكون ذو جسم حي لا قلب له ولا ذو قلب بغير جسم فهما شيئان منفردان وهما في