ذلك ولا كان أكثر القرآن قد نزل فمن صدقه حينئذ فيما نزل من القرآن وأقر بما أمر به من الشهادتين وتوابع ذلك كان ذلك الشخص حينئذ مؤمنا تام الإيمان الذي وجب عليه وإن كان مثل ذلك الإيمان لو أتى به بعد الهجرة لم يقبل منه ولو اقتصر عليه كان كافرا) [1] .
وقال أيضًا-رحمه الله-: (فالسلف يقولون ترك الواجبات الظاهرة دليل على انتفاء الإيمان الواجب [2] من القلب) [3]
وقال أيضًا: (فيمتنع أن يكون الإنسان محبا لله ورسوله مريدا لما يحبه الله ورسوله إرادة جازمة مع قدرته على ذلك وهو لا يفعله فإذا لم يتكلم الإنسان بالإيمان مع قدرته دل على أنه ليس في قلبه الإيمان الواجب الذي فرضه الله عليه) [4]
وقال أيضًا: (والمرجئة الذين قالوا الإيمان تصديق القلب وقول اللسان والأعمال ليست منه كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها ولم يكن قولهم مثل قول جهم فعرفوا أن الإنسان لا
(1) مجموع الفتاوى (7/ 518) .
(2) الإيمان الواجب: هو الإيمان الذي إذا زال من العبد بالكلية زال أصل الإيمان أما إذا زال بعضه زال كمال الإيمان.
(3) مجموع الفتاوى (7/ 148) .
(4) مجموع الفتاوى (7/ 188) .