يكون مؤمنا إن لم يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه وعرفوا أن إبليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم وان أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضا فإنها لازمة لها) [1] .
وقال أيضًا: (وأما قولهم إن الله فرق بين الإيمان والعمل في مواضع فهذا صحيح وقد بينا أن الإيمان إذا أطلق أدخل الله ورسوله فيه الأعمال المأمور بها وقد يقرن به الأعمال وذكرنا نظائر لذلك كثيرة وذلك لأن أصل الإيمان هو ما في القلب والأعمال الظاهرة لازمة لذلك لا يتصور وجود إيمان القلب الواجب مع عدم جميع أعمال الجوارح بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقص الإيمان الذي في القلب فصار الإيمان متناولا للملزوم واللازم وإن كان أصله ما في القلب وحيث عطفت عليه الأعمال فإنه أريد أنه لا يكتفى بإيمان القلب بل لابد معه من الأعمال الصالحة) [2] .
وقال أيضًا: (فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئا مما أمر به من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، ويفعل ما يقدر عليه من
(1) مجموع الفتاوى (7/ 194 - 195) .
(2) مجموع الفتاوى (7/ 198) .