الصفحة 136 من 346

يكون مؤمنا إن لم يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه وعرفوا أن إبليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم وان أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضا فإنها لازمة لها) [1] .

وقال أيضًا: (وأما قولهم إن الله فرق بين الإيمان والعمل في مواضع فهذا صحيح وقد بينا أن الإيمان إذا أطلق أدخل الله ورسوله فيه الأعمال المأمور بها وقد يقرن به الأعمال وذكرنا نظائر لذلك كثيرة وذلك لأن أصل الإيمان هو ما في القلب والأعمال الظاهرة لازمة لذلك لا يتصور وجود إيمان القلب الواجب مع عدم جميع أعمال الجوارح بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقص الإيمان الذي في القلب فصار الإيمان متناولا للملزوم واللازم وإن كان أصله ما في القلب وحيث عطفت عليه الأعمال فإنه أريد أنه لا يكتفى بإيمان القلب بل لابد معه من الأعمال الصالحة) [2] .

وقال أيضًا: (فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئا مما أمر به من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، ويفعل ما يقدر عليه من

(1) مجموع الفتاوى (7/ 194 - 195) .

(2) مجموع الفتاوى (7/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت