الصفحة 148 من 346

وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله-: عن أحاديث الوعد، والوعيد، وقول وهب بن منبه"مفتاح الجنة لا إلَه إلا ّ الله""الخ، وحديث أنس"من صلى صلاتنا"الخ؟"

فأجاب-رحمه الله-: ( .... فالمسألة الأولى واضحة، مراده الرد على من ظن دخول الجنة بالتوحيد وحده، بدون الأعمال) [1] .

وقال الشيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله-: (فلابد في شهادة: ألا إله إلا الله، من اعتقاد بالجنان، ونطق باللسان، وعمل بالأركان؛ فإن اختل نوع من هذه الأنواع، لم يكن الرجل مسلمًا) [2] [3]

(1) الدرر السنية (2/ 185 - 186) .

(2) الدرر السنية (2/ 350) .

(3) أود الإشارة إلى أن الحلبي ذكر في كتابه (الأجوبة المتلائمة ... ) (ص9) وفي كتابة (الرد البرهاني .. ) (ص33) عندما أراد أن ينقل عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في أنه موافق له في عقيدته الإرجائية ترك هذه النصوص المنقولة من الدرر السنية وأحال إلى موضع آخر ليلبس على الجهال والعوام.

لذا سننقل كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- الذي أحال الحلبي إليه ونجيب عنه بإذن الله.

قال الشيخ المجدد -رحمه الله- في الدرر السنية (1/ 102) ... (أركان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة، إذا أقر بها، وتركها تهاونًا، فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا نكفره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها -كسلًا من غير جحود - ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء - كلهم - وهو الشهادتان) أ. هـ.، فالجواب على هذا الشبهة الواهية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- يقصد أنه لا يكفر أحدًا من المسلمين إلا إذا أتى بناقض -قولي أو فعلي أو اعتقادي- ينقض هذه الشهادة وهذا معلوم عند أدنى طالب علم، وذلك أن أعداء دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- قديما وحديثًا يرمونه بأنه يكفر المسلمين!، فكان هذا الجواب منه -رحمه الله- بأنه بريء من هذه التهمة الباطلة.

ونقول للحلبي لماذا تركت النصوص المحكمة الأخرى للشيخ وكلامه الواضح وتشبثت بهذا الكلام المجمل المتشابه؟!. {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَاوِيلِهِ} [آل عمران: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت