الصفحة 150 من 346

فسدت فسد الجسد كله، إلا وهي القلب). ومن هنا يتبين لك أن من قال من أهل السنة في الإيمان هو التصديق على ظاهر اللغة؛ أنهم إنما عنوا التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد ظاهرًا وباطنًا، لم يعنوا مجرد التصديق" [1] ."

وقال الشيخ العلامة محمد أمان الجامي -رحمه الله- في (شرح الأصول الثلاثة عند التعليق على المرتبة الثانية: الإيمان: وهو بضع وسبعون شعبة - الشريط الثالث الوجه الثاني) :"ومن ادعى أنه مصدق بقلبه بكل ما جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم لا يعمل، يقال له: هذه دعوى! والدعوى لا بد لها من بينة، فأين البينة؟ البينة الأعمال، لذلك يقول بعضهم:"

فإذا حلَّت الهدايةُ قلبًا ... نَشَطَتْ في العبادة الأعضاء

فإذا كانت الأعضاء لا تعمل؛ لا يصلي ولا يصوم ولا يأمر ولا ينهى ولا يجاهد ولا يطلب العلم .. ماشي، هكذا مصدق؟! لا، لا، لا يقبل مثل هذا التصديق، وعلى هذا انتشر بين المسلمين هذا الإيمان الإرجائي، لذلك لو أمرت إنسان أو نهيته عن ما فعل، يقول: الإيمان بالقلب. هنا الإيمان!!.

(1) (معارج القبول:2/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت