الإيمان الذي هنا لو صحَّ لظهر أثره في أعضائك وجوارحك. لست بصادق تترك الصلاة، فيقال لك: صل، فتقول: لا، الإيمان هنا في القلب!! ليس بصحيح هذا، إذن كيف تحاججون وتنازعون الذين يحكمون بغير ما أنزل الله؛ تقولون لهم: أنتم حكام غير مسلمين، فيقول لك: أنا مسلم لأني أقول: لا إله إلا الله محمدًا رسول الله، وأنا مصدق وأنت معي في هذا التصديق، يحاججك. لكن متى تستطيع أن تقنعه أنه ليس على الإسلام؟ إذا عَرَّفت الإيمان بتعريفه الصحيح: تصديق بالقلب وعمل بالجوارح وقول باللسان، التصديق الذي بالقلب يشهد لصحته: النطق باللسان وقولك"أشهد أن لا إله إلا الله ومحمدًا رسول الله"، ويصدّق كل ذلك الأعمال الجارية على السنة، وعلى وفق ما جاءت به السنة"."
قال الشيخ العثيمين -رحمه الله- في شرح كتاب التوحيد: (من قال: لا إله إلا الله"، أي: بشرط الإخلاص، بدليل قوله:"يبتغي بذلك وجه الله"، أي: يطلب وجه الله، ومن طلب وجهًا؛ فلا بد أن يعمل كل ما في وسعه للوصول إليه؛ لأن مبتغي الشيء يسعى في الوصول إليه، وعليه؛ فلا نحتاج إلى قول الزهري رحمه الله بعد"