الصفحة 156 من 346

وقال أيضًا-رحمه الله-:(المقصود من هذا تحرير أصل المسألة؛ وهو أن الكفر عند أهل السنة والجماعة يكون:

بالاعتقاد: إما بخلو القلب مما اعتقده من الإيمان، أو باعتقاد بشيء يناقضه يناقض أصل الإيمان.

عمل بخلوه من العمل أصلا لم يعمل خيرا قط، فاته جنس العمل، لم يعمل وإنما اكتفى بالشهادة قولا واعتقادا ولم يعمل جنس العمل، فهذا يسلب عنه أو عمِل عملا مضاد لأصل الإيمان.

وكذلك القول: قال، أو ترك القول.

هذه مسألة لاشك أنها مهمة، والأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أوضحوا ذلك وبينوه وفي كلام أئمة الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وتلامذته وأبناءه في ذلك ما يشفي، لأنهم عاشروا المسألة وعاصروها مدة طويلة من الزمان أكثر من سنة فحرروها تحريرا بالغا. والله أعلم) [1] .

وقال أيضًا في سؤال وجه إليه -حفظه الله-

(س2/ هل تارك العمل بالكلية مسلم؛ تارك الأركان وتارك غيرها من الواجبات والمستحبات والأعمال الظاهرة بالجوارح؟.

الجواب: أن العمل عند أهل السنة والجماعة داخل في مسمى الإيمان؛ يعني أن الإيمان يقع على أشياء مجتمعة وهي الاعتقاد والقول والعمل، ولذلك من ترك جنس العمل فهو كافر؛ لأنه لا يصحّ إسلام ولا إيمان إلا بالإتيان بالعمل) [2] .

قال الشيخ ربيع بين هادي المدخلي -حفظه الله- في مقال بعنوان: (هل يجوز التنازل عن الواجبات مراعاة للمصالح والمفاسد وعند الحاجات والضرورات) :

(ويقول عني إنِّي خالفت السلف في جنس العمل وفي قضايا الإيمان وهو الكذوب [3] , وإذا رجع المسلم المنصف إلى كلامي [4]

(1) [محاضرة خاصة عن الإيمان] شريط مفرغ.

(2) [شرح العقيدة الطحاوية التي انتهت بتاريخ 1 محرم 1420هـ] .

(3) المقصود بهذا الكلام الشيخ فالح الحربي-حفظه الله-.

(4) يقصد الشيخ كلامه في رسالته التي بعنوان (كلمة حق حول جنس العمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت