الصفحة 157 من 346

يجده مطابقًا لمنهج السلف ولما قرَّرُوه [1] ويجد في كلامي التصريح بأنَّ تارك العمل بالكلية كافر زنديق [2] .

مصطلح (جنس العمل)

لقد ذكر العلماء قديمًا وحديثًا هذه اللفظة وأرادوا بها أنه لا يصح إيمان العبد إلا بوجودها فلا إيمان بدون عمل ولا عمل بدون إيمان.

ولكن ما المقصود به؟ هو عمل الجوارح أم عمل القلب أم يقصد به عمل القلب والجوارح معًا؟.

فنقول وبالله التوفيق:

سئل معالي فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله- عن [معنى جنس العمل] ...

فأجاب فضيلته: جنس العمل يعني عمل صالح، أي عمل صالح، أي عمل صالح ينوي به التقرب إلى الله جل وعلا ممتثلا فيه أمر الله جل وعلا، هذا متفق عليه:

من قال بأنّ تارك الصلاة يكفر كسلا: قال العمل الصالح هذا هو الصلاة.

ومن قال تارك الصلاة لا يكفر من السلف: قال لابد من جنس العمل.

السلف اختلفوا في تارك الصلاة، من قال تارك الصلاة يكفر قال الصلاة هي جنس العمل؛ لابد أن يأتي بالصلاة، ومن قال لا تارك الصلاة لا يكفر تعاونا أو كسلا قالوا لابد من جنس

(1) الشيخ يصرح هنا أن تكفير تارك العمل بالكلية -جنس العمل-،هو عين منهج السلف وما قرروه.

(2) إذا كان تارك العمل بالكلية كافر زنديق وأن هذا هو منهج السلف وما قرروه، فهل الذي يخالفهم يكون سلفيًا أم خلفيًا؟!،متبعًا أم مبتدعًا؟!، وهل أقوال الحلبي في هذه المسألة موافق للسلف أم المرجئة؟!، نترك الجواب للقارئ الأريب!!!، بعد أن يقارن الأقوال الآتية للحلبي مع ما نقلناه آنفًا:

قال الحلبي في كتابه (التنبيهات ... ) صفحة (110 - 111) :

[ ... ثم انتقد المسود كتاب (( التعريف والتنبئة .. ) )مدعيا أن فيه (( من الغلط في مسائل الإيمان ... إخراج العمل عن الإيمان، وأن الإيمان يبقى مع ترك جنس العمل ) )! ... إلى أن قال ... ولعل (المسود) - لجهله، أو تجاهله! -لم يفرق- أو لم يستوعب! -بين: كون (عمل الجوارح من الإيمان) ، وبيان أنه لا يلزم من ذلك أن (ترك عمل الجوارح غير مبطل للإيمان) !!

وأما أن الإيمان يبقى مع ترك (جنس العمل) ] .

وقال أيضًا في كتابه (التنبيهات ... ) صفحة (425) و (التعريف والتنبئة .. ) صفحة (33)

فالأعمال الظاهرة -طاعات ومعاصي-وجودا وعدما- متعلقة بـ (الإيمان المطلق) ، لا (مطلق الإيمان) ، فتنبه.

قال الحلبي في كتابه (الرد البرهاني ... ) صفحة (193)

فإننا نقول: أركان الإيمان (ثلاثة) قول واعتقاد وعمل، ثم نحن لا نكفر بترك ركن العمل -أي: عمل الجوارح!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت