العمل؛ لابد أن يعمل عملا صالحا [1] من أي وجه، يعني جنس العمل لابد منه.
السائل: ... [هل يقصد به عمل القلب؟]
كيف!! لا ... عمل القلب متفق عليه، عمل القلب متفق عليه [2] ، المقصود عمل الجوارح؛ يعني لابد من عمل الجوارح، هو هذا أي عمل صالح يمتثل فيه أمر الله جل وعلا) [3] .
وقال أيضًا -حفظه الله-: (كذلك ينبغي أن يُعلم أن قولنا "العمل داخل في مسمَّى الإيمان وركن فيه لا يقوم الإيمان إلا به." نعني به جنس العمل، وليس أفراد العمل، لأن المؤمن قد يترك أعمالا كثيرة صالحة مفروضة عليه ويبقى مؤمنا، لكنه لا يُسمّى مؤمنا ولا يصحّ منه إيمان إذا ترك كل العمل، يعني إذا أتى
(1) في الأصل (صالح) والصواب ما أثبتناه.
(2) قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (والمرجئة ثلاثة أصناف الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة) .
وقال أيضًا: (المقصود هنا أن عامة فرق الأمة تدخل ما هو من أعمال القلوب حتى عامة فرق المرجئة تقول بذلك وأما المعتزلة والخوارج وأهل السنة وأصحاب الحديث فقولهم في ذلك معروف وإنما نازع في ذلك من اتبع جهم بن صفوان من المرجئة وهذا القول شاذ كما أن قول الكرامية الذين يقولون هو مجرد قول اللسان شاذ أيضا) .
إذن لا خلاف بين السلف والمرجئة في مسألة دخول أعمال القلوب في الإيمان.
(3) جلسة خاصّة مع الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وهو [شريط مفرغ] ، وللاستزادة الرجوع إلى مكتبة الشيخ في موقع روح الإسلام على شبكة الانترنيت.