بالشهادتين وقال أقول ذلك واعتقده بقلبي، وأترك كل الأعمال بعد ذلك أكون مؤمنا، فالجواب أن هذا ليس بمؤمن؛ لأنّه تركٌ مسقطٌ لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط للإيمان [1] ، فلا يوجد مؤمن عند أهل السنة والجماعة يصحّ إيمانه إلا ولا بد أن يكون معه مع الشهادتين جنس العمل الصالح، يعني جنس الامتثال للأوامر والاجتناب للنواهي) [2] .
إذًا صار معلومًا ما المقصود بجنس العمل يقصد به عمل الجوارح من الطاعات المأمور بها العبد شرعًا.
ولكن هنا سؤال قد يرد وهو هل يمكن وجود أحد العملين -القلب أو الجوارح- دون الآخر؟!.
نقول وبالله التوفيق:
لكي يصح إيمان العبد ويكون من أهل الجنة، لا بد من عمل القلب وعمل الجوارح، أما وجود أحد الأعمال -القلب أو الجوارح- فيمكن وجود عمل الجوارح دون أعمال القلوب كما
(1) التكرار في الأصل.
(2) شرح لمعة الاعتقاد لابن قدامة.