هو في شأن المنافقين، أما وجود عمل القلب دون عمل الجوارح فهذا ممتنع محال غير متصور ألبته.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته فهذا ممتنع ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح) [1] .
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (لا يتصور وجود إيمان القلب الواجب مع عدم جميع أعمال الجوارح بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقص الإيمان الذي في القلب فصار الإيمان متناولا للملزوم واللازم وإن كان أصله ما في القلب وحيث عطفت عليه الأعمال فإنه أريد أنه لا يكتف بإيمان القلب بل لابد معه من الأعمال الصالحة) [2] .
فمن هنا نعلم أن وجود إيمان في القلب بدون عمل ظاهر محال ممتنع غير متصور، بل لا بد أن يظهر موجب الإيمان في القلب من الأعمال الظاهرة بحسبه.
(1) مجموع الفتاوى (7/ 611) .
(2) مجموع الفتاوى (7/ 198) .