الصفحة 161 من 346

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (والقرآن يبين أن إيمان القلب يستلزم العمل الظاهر بحسبه كقوله تعالى {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ... } ) [1]

وقال أيضًا: (مَنْ كَانَ مَعَهُ إيمَانٌ حَقِيقِيٌّ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ بِقَدْرِ إيمَانِهِ) [2]

وقال أيضًا: (وحينئذ فإذا كان العبد يفعل بعض المأمورات ويترك بعضها كان معه من الإيمان بحسب ما فعله والإيمان يزيد وينقص ويجتمع في العبد إيمان ونفاق ... ) [3] .

ومن هنا يمكن تأصيل قاعدة وهي قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن، ولا خلاف بين السلف في صحة هذه القاعدة بل لا يخالف هذه القاعدة إلا المرجئة [4] .

(1) مجموع الفتاوى (7/ 221) .

(2) مجموع الفتاوى (2/ 345) .

(3) مجموع الفتاوى (7/ 616) .

(4) مرجئة العصر وقعوا في تناقض حينما أقروا بهذه القاعدة، إذ كيف يكون هناك تلازم بين الظاهر والباطن وهم يثبتون إيمان لتارك العمل بالكلية وكفر المنافقين، بعبارة أخرى، إذا كان هناك عمل جوارح بدون إيمان -كما هو شأن المنافق-، وإيمان بدون عمل جوارح -كما هو قول مرجئة العصر- فأين التلازم؟!، أنبؤني بعلم إن كنتم صادقين!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت