الصفحة 173 من 346

قال الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-في [شرحه لكتاب (لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد) ، والتي ألقاها في مسجد حمزة بن عبد المطلب بالدمام ابتداء من فجر الثلاثاء 28من شهر الله المحرم 1413هـ حتى فجر الخميس غرة شهر صفر 1413هـ وقد كانت هذه الدروس بإشرافٍ من مركز الدعوة والإرشاد بالدمام] .

(كذلك ينبغي أن يُعلم أن قولنا(العمل داخل في مسمَّى الإيمان وركن فيه لا يقوم الإيمان إلا به) ، نعني به جنس العمل، وليس أفراد العمل [1] ، لأن المؤمن قد يترك أعمالا كثيرة صالحة مفروضة عليه ويبقى مؤمنا، لكنه لا يُسمّى مؤمنا ولا يصحّ منه إيمان إذا ترك كل العمل، يعني إذا أتى بالشهادتين وقال أقول ذلك واعتقده بقلبي، وأترك كل الأعمال بعد ذلك أكون مؤمنا، فالجواب أن هذا ليس بمؤمن؛ لأنّه تركٌ مسقطٌ لأصل الإيمان؛ يعني ترك جنس العمل مسقط لأصل الإيمان؛ فلا يوجد مؤمن عند أهل السنة والجماعة يصحّ إيمانه إلا ولا بد أن يكون معه مع الشهادتين جنس العمل الصالح، يعني جنس الامتثال للأوامر

(1) ذكر الحلبي في كتابه التنبيهات ص456 إن التفريق بين جنس العمل وآحاده بدعة كبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت