الصفحة 99 من 346

مذهب المرجئة ومقالاتهم في حقيقة الإيمان

قبل البدء بسرد أقوال العلماء في أن تارك عمل الجوارح بالكلية -جنس العمل- لا يصح عنده الإيمان، وأن الذي يقول بعدم كفره وقع في الإرجاء أو دخلت عليه شبهته، لابد أن نعلم حقيقة مذهب المرجئة ومقالاتهم في الإيمان، فالحكم على الشيء فرع من تصوره.

فـ[ـالمرجئة واحدة من الفرق الإسلامية التي اشتهرت في الإيمان ومخالفتها لما عليه السلف في هذا الموضوع ....

جاء في القاموس: أرجأ الأمر: أخره، وترك الهمز لغة. {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ} (التوبة:106) .أي مؤخرون حتى يُنزِل الله فيهم ما يريد ومنه سميت المرجئة [1] .

وقال الشهرستاني: الإرجاء على معنيين: أحدهما التأخير، كما في قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} (الأعراف:111) أي أمهله وأخره. والثاني: إعطاء الرجاء.

أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح، لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد.

(1) الفيروز أبادي، مجدالدين، القاموس المحيط، ج1ص16،مصر مطبعة السعادة بدون تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت