هذه فكرة ركزها"الاستعمار"في تعليمه الثقافي؛ الذي هو امتداد للحروب الصليبية، ضمن تخطيط صهيوني أثبتته"البروتوكولات"الصهيونية المتكشفة. تلقاها بالقبول والتشجيع أصحاب المبادئ القومية، والمذاهب المادية، والنحل الوثنية؛ المطلية بشعارات يستحسنها الذين نسوا حظا مما ذكروا به، والمرجفون لحاجات في صدورهم، وهي منبثقة من تلك"البروتوكولات"اهـ
وجاء في"البروتوكول"السابع عشر، من"بروتوكولات"صهيون؛ ما نصه:
وقد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين، من الأميين"غير اليهود"في أعين الناس، وبذلك نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودا في طريقنا ...اهـ (2) .
وقال الأستاذ عبد الرحمن الميداني معددا الأهداف التي يلتقي فيها المستعمرون والمبشرون والمستشرقون في محاربة المسلمين:
الهدف الثالث:"... تشويه صورة الإسلام في نفوس المسلمين، وذلك بعدة خطط من خطط الهجوم الظالمة الآثمة، منها الخطط التالية:"
5-مقابلة بعض أحكام الإسلام، وأركانه، وتشريعاته؛ بالاستهزاء، والسخرية، والازدراء، ووصف المستمسكين بها: بالرجعية، والتأخر، والتعصب، والجمود، ونحو ذلك من العبارات التي تضعف حماسة المتدينين للتمسك بدينهم، وتفت في أعضادهم، في ركب المتحللين من الدين.
6-احتقار علماء الدين الإسلامي، وازدراؤهم، وإلجاؤهم إلى أضيق مسالك اكتساب الرزق، لتنفير المسلمين منهم، ومن طريقتهم، ثم تقديم جهلة منحرفين إلى مراكز الصدارة، ليعطوا صورة مشوهة سيئة عن التطبيق الإسلامي، توسلا إلى تشويه الإسلام نفسه عن طريقهم" (3) اهـ ."
وقال الأستاذ حسني عثمان؛ واصفا الخطة التي حاكها المستعمرون للفصل بين علماء الأمة الإسلامية والعامة: