الصفحة 3 من 20

قال الله تعالى

-يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا - (سورة النساء: آية 1) وقال تعالى - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا - (سورة الأحزاب: آيتا 70 - 71) .

أسأل الله عز وجل أن يفقهنا في دينه، وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه على كل شيء قدير.

وبعد فإن مسألة مكث الحائض، والجنب في المسجد من المسائل المهمة، ويكثر السؤال عنها، وهي من مشكلات المسائل، التي تمسك الجمهور فيها بالمنع مع ضعف الأدلة التي يستدل بها، لأن النصوص الواردة الصريحة ليست صحيحة، والصحيحة ليست صريحة، ولا شك أن التمسك بالأصل المعتضد بالبراءة الأصلية حتى يجد النص الصحيح الصريح هو الواجب على المسلم.

وقد اختلف العلماء فيها على قولين:

القول الأول: أنهما ممنوعان من اللبث في المسجد:

وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وسفيان الثوري إلا أنهم منعوا لهما العبور [1] ، ومالك [2] ، والشافعي [3] ، والمشهور من مذهب أحمد وجوزوا لهما العبور

(1) انظر: المبسوط 1/ 118، وفتح القدير 1/ 165، وبدائع الصنائع 1/ 179، والمجموع للنووي 2/ 181.

(2) انظر: منح الجليل 1/ 104، ومواهب الجليل للحطاب 1/ 274.

(3) انظر: المجموع 2/ 181، وروضة الطالبين 1/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت