من غير مكث، وهو قول ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعمرو بن دينار [1] .
القول الثاني: يجوز لهما اللبث في المسجد مطلقًا:
وهو قول زيد بن أسلم، وابن المنذر، والمزني، ومذهب داوود [2] .
القول الثالث: يجوز للجنب اللبث في المسجد إذا توضأ وهو قول إسحاق، ورواية عن أحمد بن حنبل، وقال بعض الحنابلة: أن الحائض مثل الجنب إذا توضأت جاز لها اللبث [3] .
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
الدليل الأول:
قول الله سبحانه وتعالى: - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ -
(1) انظر: المغني 1/ 145، والإنصاف 1/ 347، والمجموع للنووي 2/ 181، و الدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/ 96، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/ 88.
(2) انظر: المجموع للنووي 2/ 182، والمحلى لابن حزم 2/ 184، ونيل الأوطار للشوكاني 1/ 288.
(3) انظر: المغني 1/ 96 - 98، والإنصاف 1/ 347، ونيل الأوطار 1/ 288.