(النساء: من الآية43)
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى نهى عن إتيان مواضع الصلاة وهي المساجد إذا كان الشخص جنبًا إلاَّ إذا كان عابر سبيل وهو المجتاز وإذا كان هذا في الجنب ففي الحائض أولى لأن حدثها آكد [1] .
الدليل الثاني:
وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: أمرنا تعني النبي - أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين [2] .
وجه الدلالة:
دل هذا الحديث على أن النساء يخرجن في العيدين إلى المصلى، وأن الحيض منهن يعتزلن مصلى المسلمين،
قال النووي: واختلف أصحابنا في هذا المنع فقال الجمهور: هو منع تنزيه لا تحريم وسببه الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجال من غير حاجة ولا
(1) انظر: الأم 1/ 54، والمغني 1/ 144.
(2) صحيح: أخرجه البخاري في كتاب الحيض، باب شهود الحائض العيدين، ودعوة المسلمين، ويعتزلن المصلى رقم (324) 1/ 121، وفي كتاب العيدين، باب خروج النساء والحيض إلى المصلى رقم (974) 1/ 308، وفي باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد رقم (980 - 981) 1/ 310، وفي كتاب الحج، باب تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت رقم (1652) 1/ 506 - 507، ومسلم كتاب الجمعة، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال رقم (890) 2/ 605.