صلاة وإنما لم يحرم لأنه ليس مسجدًا وحكى أبو الفرج الدارمي من أصحابنا عن بعض أصحابنا أنه قال يحرم المكث في المصلى على الحائض كما يحرم مكثها في المسجد لأنه موضع للصلاة فأشبه المسجد والصواب الأول [1] .
قال الحافظ ابن حجر: وحمل الجمهور الأمر المذكور على الندب لأن المصلى ليس بمسجد فيمتنع الِحيضُ من دخوله، وأغرب الكرماني فقال: الاعتزال واجب والخروج والشهود مندوب مع كونه نقل عن النووي تصويب عدم وجوبه وقال بن المنير: الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال فاستحب لهن اجتناب ذلك [2] .
الدليل الثالث:
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: جاء رسول الله - ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثم دخل النبي - ولم يصنع القوم شيئًا رجاءَ أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنب [3] .
(1) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 179.
(2) انظر: فتح الباري 1/ 424.
(3) ضعيف: أخرجه أبو داوود في كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد رقم (232) 1/ 60، وابن خزيمة في صحيحه رقم (1327) 2/ 284، وإسحاق في مسنده رقم (1783) 3/ 1032، والبخاري في التاريخ الكبير في ترجمة أفلت بن خليفة رقم (1710) 2/ 67، والطبراني في الأوسط 2/ 110، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 442 - 443، وابن حزم في المحلى 2/ 185، والذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة جسرة بنت دجاجة رقم (2522) 2/ 125، وابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة أفلت بن خليفة رقم (668) 1/ 320، وحسنه الزيلعي في نصب الراية 1/ 194، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داوود رقم (232) 1/ 60، وفي ضعيف الجامع رقم (6117) ص 883، وفي إرواء الغليل رقم (193) 1/ 210 - 212، ورقم (968) 4/ 141.