ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة. [1]
قلت: وباعتبار إدراك الركعة نجمع بين أدلة أصحاب القولين السابقين،
وأما ما استدل به أصحاب القول الثالث من كون صلاة السفر هي الأصل لا يدل على عدم إتمامها في حالة الإئتمام بالمقيم لأن إتمام المسافر خلف المقيم هو سنة أبي القاسم - كما قال ابن عباس، وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على إتمام المسافر خلف المقيم إذا أدرك ركعة من صلاة المقيم فقال: أجمعوا على أن المسافر إذا أدرك ركعة من صلاة المقيم لزمه الإتمام، [2]
قلت: وهذا إجماع فيه نظر للخلاف السابق عن الظاهرية ومن معهم الذين يرون أن المسافر يقصر مطلقًا سواء صلى مع مقيم أو غيره، ولعله يقصد اتفاق الأئمة الأربعة ومن معهم على ذلك أي إتمام المسافر خلف المقيم إذا أدرك ركعة فأكثر،
(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر 7/ 76.
(2) انظر: التمهيد لابن عبد البر 16/ 315.