وجه الدلالة:
دل هذا الحديث على أن صلاة السفر هي الأصل فبمجرد السفر يثبت حكمها ما دام مسافرًا فلا يتغير حكمها بالإئتمام، [1]
الدليل الثاني
لأنها صلاة يجوز فعلها ركعتين فلم تزد بالإئتمام كالفجر، [2]
المناقشة والترجيح:
بعد النظر في أدلَّة أصحاب هذه الأقوال الثلاثة تبيَّن لي ما يأتي:
الأول: أن ما استدلَّ به أصحاب القول الأول مجمل ليس فيه تفصيل هل أدرك المسافر مع الإمام المقيم ركعة أو أقل أو أكثر.
الثاني: أن ما استدلَّ به أصحاب القول الثاني صريح وهو نص في محل النزاع، لأنه عليه الصلاة والسلام حدد إدراك الصلاة بإدراك ركعة، والمراد بالإدراك هنا إدراك الوقت والحكم والفضل، [3]
قال ابن عبد البر: من راعى الركعة وإدراكها شهد له ظاهر قوله: من أدرك
(1) انظر المحلى لابن حزم 5/ 32 ـ 33، والمغني لابن قدامة 2/ 284.
(2) انظر: المغني لابن قدامة 2/ 284.
(3) انظر: التمهيد لابن عبد البر 7/ 66، وفتح الباري لابن حجر 2/ 57.