فهرس الكتاب
قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، فيحد لي حدًا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته أيضًا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود فأستأذن على ربي في داره ، فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدًا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول: ارفع محمد ، وقل يُسمع ، واشفع تُشَفَّع ْ، وسل تُعط ، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال: ثم أشفع فيحد لي حدًا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت له ساجدًا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول: ارفع محمد ، وقل يُسمع ، واشفع تُشَفَّع ، وسل تُعطَهْ ، قال: فأرفع رأسي ، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال: ثم أشفع فيحد لي حدًا ، فأخرج فأدخلهم الجنة .
قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن ـ أي وجب عليه الخلود ـ قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} . قال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم )) (1) .
قال أبن حجر في (( فتح الباري: 11 / 588 ) ): (( والراجح أن المراد بالمقام المحمود الشفاعة ، لكن الشفاعة التي وردت في الأحاديث المذكورة في المقام المحمود نوعان:
الأول: العامة في فصل القضاء .
والثاني: الشفاعة في إخراج المذنبين من النار )) أ . هـ
أقول: لقد خاض الناس في مسألة الشفاعة كثيرًا ، ما بين مثبت لها أو منكر ، وحتى نستطيع أن نحيط علمًا بها ، وندرك حقيقتها ، ومن يستحقها ، ومن يُحرم منها ، فلابد من تسليط الضوء على عدة مسائل واجبة المعرفة أهمها:
المسألة الأولى: تعريف الشفاعة .
(1) 134 ) رواه البخاري برقم: 7002 .